مشروع إفطار الصائم
يهدف هذا المشروع إلى توفير وجبات إفطار يومية للصائمين داخل دولة الكويت خلال شهر رمضان المبارك، ويستهدف العمالة المحتاجة والأسر ذات الدخل المحدود، وذلك إسهامًا في تخفيف الأعباء المعيشية ونشر روح التكافل الاجتماعي. إن تقديم وجبات الإفطار للصائمين من أسمى أعمال البر والتقوى، وينطوي على روح العطاء والرحمة التي يجب أن تسود بين أفراد المجتمع خلال الشهر الفضيل. إفطار الصائمين يعد من أبرز صور التعاون بين المسلمين، ويحقق فوائد عظيمة لكل من المُعطي والمُستقبل، ويعزز قيم التعاون والمشاركة. قال الله تعالى في كتابه الكريم: “وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَالْعَارِيَ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ” (الحشر: 9) وقد بيّن النبي ﷺ في حديثه الشريف فضل إفطار الصائمين، فقال: "من فطر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء." (رواه الترمذي) وذلك إشارة إلى أهمية هذا العمل وتأكيدًا على الثواب الكبير الذي يناله المسلم من الله تعالى على هذا الفعل الطيب. إن هذا المشروع ليس مجرد توفير للطعام فقط، بل هو رسالة محبة وتآزر بين أفراد المجتمع، إذ يسهم في تخفيف معاناة الأسر ذات الدخل المحدود، ويتيح لهم الاستمتاع بشهر رمضان المبارك دون التفكير في حاجاتهم المعيشية. وفي هذا الشهر الفضيل، تتحقق معاني الرحمة والتعاطف بين المسلمين، مما يعزز من وحدة المجتمع وروح التكافل. كما قال الله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ” (النحل: 90) فمن خلال مشروع إفطار الصائم، نكون قد قدمنا عملاً يعود بالنفع على الجميع، ويعزز من الوحدة الوطنية، ويخلق جوًا من الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع. كما أن هذا العمل يعد من أفعال الصدقة التي تُضاعف الأجر في رمضان، وهو من أحب الأعمال إلى الله في هذا الشهر المبارك.

